العلامة المجلسي
392
بحار الأنوار
الكفار ونزع عن كفره ومن آمن من هؤلاء المؤمنين في مستقبل أعمارهم وأخلص ووفى بالعهد والميثاق المأخوذين عليه لمحمد وعلي وخلفائهما الطاهرين " وعمل صالحا " من هؤلاء المؤمنين " فلهم أجرهم " ثوابهم " عند ربهم " في الآخرة " ولا خوف عليهم " هناك حين يخاف الفاسقون " ولا هم يحزنون " إذا حزن الظالمون لأنهم لم يعملوا من مخافة الله ما يخاف من فعله ولا يحزن له . ونظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى رجل أثر الخوف عليه ، فقال : ما بالك قال : إني أخاف الله ، فقال : يا عبد الله خف ذنوبك ، وخف عدل الله عليك في مظالم عباده ، وأطعه فيما كلفك ، ولا تعصه فيما يصلحك ، ثم لا تخف الله بعد ذلك فإنه لا يظلم أحدا ، ولا يعذبه فوق استحقاقه أبدا إلا أن تخاف سوء العاقبة بأن تغير أو تبدل ، فان أردت أن يؤمنك الله سوء العاقبة ، فاعلم أن ما تأتيه من خير فبفضل الله وتوفيقه ، وما تأتيه من سوء فبامهال الله وإنظاره إياك وحلمه وعفوه عنك ( 1 ) . 61 - مجالس المفيد : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن محمد بن سنان ، عن الحسن بن أبي سارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يكون العبد مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا ، ولا يكون خائفا راجيا حتى يكون عاملا لما يخاف ويرجو ( 2 ) . الحسين بن سعيد أو النوادر : ابن سنان مثله . 62 - مجالس المفيد : بالاسناد ، عن ابن مهزيار ، عن القاسم بن محمد ، عن علي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن قول الله عز وجل " والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة " قال : من شفقتهم ورجائهم يخافون أن ترد إليهم أعمالهم إذا لم يطيعوا وهم يرجون أن يتقبل منهم ( 3 ) .
--> ( 1 ) تفسير الامام ص 125 . ( 2 ) مجالس المفيد ص 122 . ( 3 ) مجالس المفيد 123 والآية في المؤمنون 60 .